تسجيل دخول المنتسبين
اسم المستخدِم:
كلمة السرّ:
سجّل
Kamel Abu Saqer
Legal Consultancy 75303
Dubai AE
Tel +971 4 3347447
Fax +971 4 3350644
راسلنا إلكترونياً

الفصل الخامس

معوقات الإنترنت ومستقبل التجارة الإلكترونية

 

مقدمة:

        ما من أحد لديه اهتمام بالتجارة الإلكترونية، وعلى علم ومعرفة بالإنترنت، وتكنولوجيا المعلومات، يشك بأن الإنترنت والتجارة الإلكترونية ستواصلان النمو، على الرغم من النكسات الأخيرة، لشركات الدوت كوم، وانهيار سوق ناسدك الأخير، وتراجع عائدات هذا الشركات.

 

        إن تراجع شركات الدوت كوم الناشئة، وما صاحبها من تعثر، وإفلاس لكثير منها، ولكثير من الشركات المتعاملة بالإنترنت، وإن كانت هذه النكسات والانهيارات، تؤدي إلى حالة من التشـاؤم، "وطبقا لتقرير لمجلة بيزنس ويك"، نشر في عدد مايو 2001، فإن حجم التعاملات الإلكترونية، تراجع بواقع 40%، كما أن كثيرا من شركات الدوت كوم، بدأت بتسريح موظفيها، وتقليص ميزانيتها الخاصة بالتسويق، ومع هذا التشاؤم، إلا أن المتأمل في المستقبل على ضوء التغيير، والتطور الاقتصادي العالميين، لا يستطيع، إلا أن يؤكد، بأن هذه الأعمال الجديدة، والاقتصاد الرقمي الجديد، سيواصلان النمو في قطاعات كثيرة، ومن هذه القطاعات، تكنولوجيا المعلومات، والاتصالات، والخدمات بشكل عام والنقل واللوجستيك، والتي لا نبالغ إذا ما قلناه، أنها كانت طوق النجاة للاقتصاد العالمي من الركود، بعد أحداث 11 سبتمبر 2001.

        إن البحث في مسألة مستقبل التجارة الإلكترونية، يعتمد بشكل أساسي، على القدرة على التغلب أو إزالة مشكلات وعوائق الإنترنت، والتي تختلف في تأثيرها من بيئة إلى أخرى، ونقصد بذلك، بيئة منظومة الدول النامية، وبيئة منظومة الدول المتقدمة، فالمشاكل الفنية مثلا، قد لا تعتبر مشاكل، بالنسبة للدول المتقدمة، وكذلك فإن مشكلة اللغة الإنجليزية والثقافة الأنجلو سكسونية، ليستا بمشكلة، لكل من الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، ودول الكمنولوث، في حين أنها مشكلة وعائق، بالنسبة لما يعادل لـ 43% من مستعملي الويب، الذين لا يتكلمون الإنجليزية، وكذلك بالنسبة للدول النامية.

 

من المعروف، أن من أسباب نجاح الأعمال التجارية، هو مراعاتها للثقافة المحلية مع الأخذ بالتفكير النظمي والرؤية العالميتين، فإن لم تفعل الدول النامية الإنترنت بألسنتها المحلية، وتقدم التجارة الإلكترونية بلغاتها المحلية، وطبقا لثقافتها، لا يمكن لها أن تنجح، وخصوصا أن أغلب الدول النامية، لا تعاني فقط من مشكلة أمية الكمبيوتر، بل تعاني من الأمية بمعناها الواسع على مستوى القراءة والكتابة، حيث أنه في كثير من الدول، نجد أن نصف سكانها أميون وفقراء، حيث يوجد في العالم العربي حوالي 68 مليون أمي، أكثر من ثلثي هذا العدد هو من النساء، ولن نستغرب إذا ما جاء العـالم العربي في ذيل القائمة بالنسبة لمؤشر التنمية الإنسانية الخاص بالحصول على المعرفة والحرية، وفق ما جاء بتقرير لهيئة الأمم المتحدة، الأمر الذي سيجعل الإنترنت، حكرا على الصفوة التي تملك، وبعض رجال الأعمال والشركات في هذه الدول، وهي مسألة تجعل من الإنترنت والتجـارة الإلكترونية، إلى حد ما ليست بظاهرة عالمية، يستطيع أن يستفيد منها كل شخص أو فرد، إن لم يكن بالتجارة، فالحصول على المعرفة والمعلومات والتعليم.

 

فهل التجارة الإلكترونية ظاهرة عالمية؟ كما قال مبتكر الويب Tim Berners-Lee في إحدى المقابلات The Power of the web is in its universality”، "إن قوة الويب تكمن في عالميته"، فهل الويب عالمي؟ أم أن التجارة الإلكترونية خاضعا، للهيمنة الأمريكية والسيطرة المطلقة لها؟ أم أنها آلية من آليات العولمة، التي تسير باتجاه واحد، نحو إغناء الأغنياء وإفقار الفقراء! إن كان الأمر كذلك، فإن السيطرة الأمريكية على الإنترنت، تعتبر عائق أمام عولمة الإنترنت والتجارة الإلكترونية.

 

على كل حال وقبل، أن نبحث مستقبل التجارة الإلكترونية، ومعوقات ومشكلات الإنترنت والتجارة الإلكترونية، فلا بد من بحث واستعراض، ما يسمى بالحكومة الإلكترونية، ولو بشكل سريع لبعضها، مع تفصيل البعض الآخر، وذلك لأن مستقبل التجارة الإلكترونية مربوط، بمدى التحول إلى الحكومات الإلكترونية، ومستقبل الإنترنت مربوط بمدى التغلب على معوقات الإنترنت.

أولا: الحكومة الإلكترونية E-Government

        إن مسألة تحويل الاقتصاد، إلى اقتصاد رقمي جديد، وتفعيل التجارة الإلكترونية، والاستفادة القصوى من الإنترنت، في تسريع الصفقات التجارية، والمعاملات الحكومية المساندة للتجارة الإلكترونية، لا تكتمل، إلا إذا بدأت الحكومات في التحول إلى حكومات إلكترونية، من أجل التسريع في المعاملات الخاصة بالشركات، وقطاع الجمهور المتعامل مع دوائر الحكومـة بشكل عام، وهو ما يجعل عملية صنع القرار، وإنجاز المعـاملات أكثر سرعة، ويساعد على نشر المعلومات العامة والرئيسية، سواء عن طريق عمل نافذة أو منفذ لكل دائرة على الشبكة، أو عمل منفذ موحد لجميع الدوائر، لتسهيل الوصول إليها بأسرع وقت، وبالتالي، تصبح الحكومة الإلكترونية شبه سوق متكامل للخدمات، التي تعرضها الدوائر، سواء كان المعروض متعلقا بالخدمات المباشرة، أم بمجال التسويق والترويح، أو طرح المناقصات والعطاءات على الشبكة، وربط جميع مجالات البنية التحتية بالشبكة، سواء كان ذلك متعلقا بالصحة أو التعليم أو الترفيه، أو السياحة أو الصحافة والإعلام مع بعضها البعض .... الخ.

 

        إن هذا التحول، من شأنه، أن يوسع بنية التجارة الإلكترونية، ولكن هذا التحول ليس بالسهل، فهو نوع من التغيير، الذي قد يصاحبه مخاطر، وزيادة في المصاريف، لما يقتضيه من حشد للطاقات البشرية والقدرات المالية، وتبني السياسات والاستراتيجيات، وتشريع القوانين والأنظمة واللوائح وتعديلها، وكل هذه المجالات، يجب أن تصاحب هذا التغيير، والتي من شأنها، أن تدعم عملية نمو المجتمع، والاقتصاد الجديد إلكتروني، وفوق كل ذلك، تأهيل وتدريب الموظفين والعملاء على تقنيات الكمبيوتر، والبرامج المصاحبة لهذا التغيير، وهو تعليم وتدريب متواصل، مع كل ما هو جديد، في القطاع الذي لا يتوقف الجديد به أبدا.

أطلقت كثيرا من المبادرات، على المستوى العالمي أو الإقليمي أو المحلي، ومن المبادرات التي أطلقت ونجحت، ضمن برنامج زمني مكثف لجميع دوائر الحكومة، مبادرة الشيخ/ محمد بن راشد آل مكتوم  في تاريخ 4/4/2000، "حيث أعلن تلك المبادرة بتحويل حكومة دبي، إلى حكومة إلكترونية، ومباشرة الدوائر لذلك، وإنهاء هذه المبادرة في الموعد المقرر لها، وهو ثمانية عشر شهرا ، حيث تم إطلاق بوابة الحكومة الإلكترونية فـي 30 أكتوبر 2001.

 

        بالرغم من المبادرات على المستوى العالمي، المتمثل وفي المبادرة الأمريكية، والأوروبية، والماليزية، والسنغافورية، والألمانية، والمصرية، واللبنانية في هذا الشأن، والمبادرة الأردنية، إلا أن مثل هذا النشاط السياسي والتنظيمي، لما يعرف بالحكومة الإلكترونية، لا يزال في مراحله الأولى، وبالتالي، لا يمكـن الحكم على هذه المشاريع والمبادرات، من حيث نجاحها في مستوى تقديمها الخدمات المطلوبة أو إخفاقها مقارنة بالأنظمة التقليدية.

 

        من خلال قراءة بعض ما نشر عن الحكومات الإلكترونية، وتصفح مواقع هذه الحكومات، يجد المتصفح -بشكل عام- أنشطة أو أقسام الحكومة الإلكترونية، تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

1. التعامل مع الجمهور لإنجاز المعاملات الروتينية.

2. تنظيم المعاملات البينية أي بين الدوائر الحكومية بعضها البعض إلكترونيا.

3. الخدمات المعلوماتية العامة المقدمة للجمهور.

 

وتفصيل هذه الأنشطة أو الأقسام على النحو التالي:

القسم الأول: معاملات الجمهور

إن هذا القسم متعلق بإنجاز معاملات الجمهور، فهو خاص بكل دائرة على حدة، حسب طبيعة الخدمات، والتراخيص، والأذونات التي تصدرها، حيث يتم إنجاز المعاملات إلكترونيا، سواء مباشرة من قبل صاحب الترخيص أو من قبل مكتب تخليص للمعاملات أو مكاتب الاستشارات القانونية عن طريق شاشات، تعمل بطريق اللمس، ليقوموا بتجديد أو تعديل الرخص أو إلغاءها، وحجز الأسماء التجارية، وللاستفسار عن الخدمات الأخرى.

 

تقوم هذه الدوائر، بتزويد المستخدمين بأرقام أو جوازات مرور أو ببطاقات إلكترونية، يتم توزيعها على أصحاب الرخص، ليتسنى لهم الدخول إلى النظام بسهولة، ويمكن الدفع بالبطاقات، مسبقة الدفع بالدرهم الإلكتروني أو ببطاقات الائتمان.

 

القسم الثاني: المعاملات البينية

يقوم هذا القسم بإنجاز التعاملات البينية بين الدوائر، قد لا تنجز المعاملة مـن قبل دائرة واحدة، بل لا بد من موافقة دائرة أخرى، وما يستلزم إكمال المعاملات الخاصة بالجمهور، من عدة دوائر أو جهات، فأي عملية ترخيص، يتم تداولها بين معظم الدوائر، وهو ما يستلزم، إنهاء إجراء آخـر، وهذا يستتبع، أن يكون هناك منفذ أو بوابة لجميع الدوائر، وأن يكون التصميم مراعيا لجميع المعلومات والبيانات والخدمات المشتركة بين الدوائر.

 

القسم الثالث: المعلومات العامة

هذا القسم متعلق بالقسم السابق، ويتضمن معلومات عامة، ترويجية وتعريفية عن قطاعات الأعمال، والصحة، والترفيه، والتسلية، والحياة بشكل عام، وقطاعات أخرى مهمة.

 

إن الإشكاليات التي تعرض لها الحكومة الإلكترونية، هي نفس الإشكاليات، التي تتعرض لها التجارة الإلكترونية بشكل عام، سواء كانت مـن الناحية القانونية أو غير ذلك.

 

السؤال الذي يطرح نفسه، هل الحكومة الإلكترونية حكومة إلكترونية فعلا، أم أنها مجرد اندماج لبعض الخدمات التي تؤديها الدولة ودوائرها ووزارتها في مجتمع الإنترنت؟ أم هو مجرد اقتفاء لآثار الدول التي بادرت بتبني الحكومة إلكترونية، كالولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وماليزيا بهذا الشأن؟ للإجابة على هذا السؤال لا بد من طرح سؤال آخر.

هل سيتم الاستغناء عن النظام الورقي للخدمات العادية والطلبات والوثائق اللازمة، لأية معاملة لمجرد إطلاق الحكومة الإلكترونية؟

 

إن المراقب لهذه الأعمال، يجد أنها عبارة عن اندماج لبعض أعمال وخدمات الحكومة التي تقدمها للجمهور، ونوع من الشفافية في إطلاع المواطن على المعلومات العامة عبر شبكة الإنترنت، وهو ما يشكل نوع من الشفافية المبتسرة، وإن كانت هذه الشفافية، مقتصرة على الفئة القادرة على التعامل مع الإنترنت، والقادرة على استخدام الإنترنت، مع الاحتفاظ بالنظام التقليدي الورقي الذي لا يزال يستعمل، ولا يزال يحتاج إلى موظفين للقيام به، وهو ما يعني مضاعفة المصاريف، نظرا لوجود نظامين، النظام الإلكتروني والنظام الورقي اليدوي، وكل نظام من النظامين يحتاج إلى موظفين لإتمام هذه المعاملات، وكل نظام له مشاكله وله رسومه، وهو ما يعني مضاعفة المشاكل، ومضاعفة الرسوم والمصاريف، هذا بالإضافة إلى سرعة تغيير الأنظمة الإلكترونية، وهو ما يترتب عليه إرباك لجمهور المتعاملين.

       

قد يعتقد البعض، أن عمل الحكومة الإلكترونية من جهة أخرى، قاصرا على المعاملات الإدارية التنظيمية، ولكن نشاط الحكومة، ليس فقط تقديم الخدمات الإدارية والتنظيمية، بل أيضا هو نشاط سياسي، وهو الجـانب الذي أغفلته كثيرا من الحكومات الإلكترونية، وهو ما يستتبع مراعاة اعتبارات عدة، عند إطلاق الحكومة الإلكترونية.

وهذه الاعتبارات هي:

1.

خلق الظروف الملائمة، التي تمكن التجارة الإلكترونية من النمو والازدهار.

2.

التوصل إلى منظومة إدارية، تضع المواطن أو العميل في صلب اهتمامها.

3.

معرفة الخطوط الإستراتيجية العامة للحكومة الإلكترونية.   

4.

إيجاد آلية واضحة، للتعرف على المشاريع، التي سيكون لها أثر على المواطنيـن، وعلى مجتمع الأعمال بشكل عام.

5.

تزامن إصدار التشريعات اللازمة مع إطلاق الحكومة الإلكترونية.

6.

إيجاد مراكز للتدريب وإعطاء الاستشارات المتخصصة. 

7.

التأكد من أن مشاريع الحكومات الإلكترونية، تؤدي إلى خفض النفقات، دون الاستغناء عن الموظفين.

8.

التأكد من أن الحكومة الإلكترونية، تساهم في حل المشاكل التي تواجه المواطنين ومجتمع الأعمال. 

 

1. مزايا الحكومة الإلكترونية:

        إن الحكومة الإلكترونية، التي لا تراعي هذه الاعتبارات، تكون قد لجأت إلى استخدام الحلول الإلكترونية أو التكنولوجية بشكل سريع، لغايات دعائية أو كمسكنات لمواجهة مشاكل مؤقتة، إن موقع أي حكومة إلكترونية على الشبكة، إن لم يساهم في حل المشاكل، فلا معنى لوجوده، أضف إلى ذلك، إن أي حكومة إلكترونية، هي بالنتيجة، تقوم بتوفير معلومات، وتقدم خدمات، وتؤدي إلى سهولة التواصل واختصار الوقت، ومع ذلك، يجب أن لا ننسى، أن الحكومة الإلكترونية، هي جزء من كل، أي من شبكة الإنترنت، وعالم الاقتصاد الجديد، الذي يوفر مزايا وإيجابيات مهمة.

 

الميزة الأولى: اللامركزية في الحصول على المعلومة والمعرفة:

يعني أن تفعل اللامركزية الخاصة بالمعلومات والمعارف والاتصال، لتتماشى مع روح الإنترنت، القائم على تدفق المعلومات الحر الجماعي الغير مرتكز، كما أشرنا سابقا، لأي سلطة أو نظام سلطوي، فالحكومة الإلكترونية هي مجموعة السلاسل والنظم والحلقات المتصلة مع بعضها البعض، وبالتالي، فإن الحكومة الإلكترونية، يجب أن تكون، صورة مصغرة لهذا العالم أو على الأقل، أن يبدأ النظام البيروقراطي بالتناقص، وأن تبدأ الهرمية المتناقصة إلى أعلى، بالذوبان ليحل محلها اللامركزية المسطحة، فيكفي العالم العربي، أنه بذيل قائمة المجتمعات بالنسبة لحصوله على المعلومات والمعارف، وذلك وفق مؤشرات التنمية الإنسانية الصادرة في تقارير من وكالات هيئة الأمم المتحدة، فالميزة الأولى والرئيسية للحكومة الإلكترونية، هي أن تلغي المركزية وتحل محلها اللامركزية بشكل خاص بالنسبة للمعارف والمعلومات، وهذا يستلزم تفعيل الميزة الثانية للحكومة الإلكترونية، وهي الحرية.

 

الميزة الثانية: الحرية

        أما الميزة الثانية، فهي الحرية، والحرية بحق، هي العامل الأساسي في انتشار الإنترنت، وقد تجاوزت الإنترنت هذا المفهوم، من كونه قيمة إلى شرط للنجاح، والإنترنت إذا ما تم تقييد حريتها، فسوف تنكمش وتنهار، وكذا الأمر بالنسبة للحكومات الإلكترونية، فإنها إذا لم ترتكز على شرط الحرية الخاصة بتدفق المعلومات، وكان هناك قيود على تدفق المعلومات، فإن هذه القيود ستكون عائقا أمام الحكومة الإلكترونية، وسوف تتحول الحكومة الإلكترونية لجهاز بيروقراطي تقليكتروني، ممسوخ غير مساير لروح العصر، وروح الإنترنت القائمة على الحرية، فهل تنجح الحكومة الإلكترونية بتحرير العالم العربي الذي -أيضا- قد احتل المرتبة الأخيرة في مؤشر التنمية الإنسانية بالعالم مما يعني أن مواطني العالم العربي عبيد أو أشباه عبيد! والعبيد لا يبدعون ولا يبتكرون، وهذا يفسر غيابنا عن الإبداع والابتكار، والذي هو الميزة الثالثة للحكومة الإلكترونية.

 

الميزة الثالثة: الإبداع والابتكار المتواصلان

أما الميزة الثالثة، فهي نتيجة حتمية للميزة الأولى والثانية، وهي الإبداع والابتكار، والذي يعتمد بشكل رئيسي، على حرية الوصول إلى المعلومات، ومن ثم زيادة الوعي والمعرفة، والذين يولدان الابتكار والإبداع، والذي لا يحتاج إلى بيروقراطية، لتكون عقبة أمامه، فهو يحتاج إلى حاضنة تربطه بعالم الواقع، كي يترجم ابتكاره إلى مشروع عملي ناجح.

 

تجدر الإشارة إلى أن الشيخ/ محمد بن راشد آل مكتوم، قد وعى هذه الحقيقة مبكرا، عند ما أطلق مشروع دبي للأفكار، كأنموذج من نماذج الحضانات، وذلك عند ما أسس مدينة دبي للإنترنت في 29/10/1999، ومن أجل تحويل دبي، لتصبح مركزا للاقتصاد العالمي الجديد، عـن طريق عمل ما أسماه بالخور الإلكتروني، الذي من خلاله ستقوم التجارة الإلكترونيـة بالازدهار من أجل تحقيق ذلك، وقد أطلق فـي نــفس اليوم،